السيد محمد سعيد الحكيم

41

في رحاب العقيدة

والطعن في البعض الآخر ، وعن سبه ولعنه . بل شاع طعن بعضهم في بعض ، ونيله منه ، وتهمته ، وشتمه ، ولعنه ، من دون أن تمنعهم‌الصحبة من ذلك . ما حدث بين الصحابة في أمر عثمان فقد بات من مسلمات التاريخ ما حدث‌منهم في أمر عثمان من‌طعن بعضهم في بعض قولًا وعملًا . وكان من‌أشد الطاعنين على عثمان والمؤلبين عليه طلحة والزبير وعائشة . وقد رووا أن طلحة منع من إدخال الماء عليه « 1 » ، ومن دخول الناس عليه وخروجهم منه « 2 » . وقال ابن أبي الحديد : « روى المدائني في كتاب‌مقتل عثمان أن طلحةمنع من دفنه ثلاثة أيام . . . وأن حكيم بن حزام أحد بني أسد بن عبد العزى وجبير بن مطعم بن الحارث بن نوفل‌استنجدا بعلي ( ع ) على دفنه ، فأقعد طلحة لهم‌في الطريق ناساً بالحجارة . . . وروى الواقديقال : لما قتل عثمان‌تكلموا في دفنه فقال‌طلحة : يدفن بدير سلع . يعني مقابر اليهود » « 3 » . وقال : « وروى الناس الذين صنفوافي واقعة الدار أن طلحة كان يوم قتل عثمان‌مقنعاً بثوب قد استتر به عن أعين الناس يرمي الدار بالسهام . ورووا أيضاً أنه لما امتنع على الذين حصروه‌الدخول من باب الدارحملهم طلحة إلى دارلبعض الأنصار ، فأصعدهم إلى سطحها وتسوروامنها على عثمان داره‌فقتلوه .

--> ( 1 ) الإمامة والسياسة 1 : 38 في ( حصار أهل مصروالكوفة عثمان ( رحمة الله ) ) / أنساب الأشراف 71 : 5 في ( مسير أهل الأنصار إلى عثمان واجتماعهم إليه مع من اجتمع من أهل المدينة ) . ( 2 ) تاريخ‌الطبري 668 : 2 - 669 في ذكر ( الخبر عن قتله ( عثمان ) وكيف قتل ) . ( 3 ) شرح نهج البلاغة 6 : 10 - 7 في ( ذكر ما كان من أمر طلحةمع عثمان ) .